بيان

   

 

     
 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

27-ايلول - 2020


منذ أن أبتلي العراق، وسائر أرجاء العالم بجائحة كورونا، سجّلت كوادرنا الطبية والصحية موقفاً يصعب إيفاؤه حقه، فقد كانوا حائط الصّد الأول، ورأس النفيضة في هذه المواجهة غير المسبوقة،
ومنهم من ارتقى شهيداً في سبيل الواجب، في صورة من التفاني والإخلاص للعراق ولشعبه الصابر قلّت نظيراتها.

ورغم شحّة العدّة وقلة العدد، إلّا أن الالتزام، والانضباط والجود بالجهد والنفس كانت عناوين لا تليق إلّا بمثل هذه النخبة الوطنية المعطاءة.

واليوم، يقف عدد من الأطباء المقيمين من هذه الكوادر المجاهدة ليرفعوا مطالبهم المشروعة والحقّة، والتي نعدهم أن نتولى رعايتها بشكل مباشر من قبلنا، وأن تكون لها الأولوية، فهي حق لم يؤجله إلا الظرف الاستثنائي، والأزمات التي أصابت الاقتصاد العراقي المُنهك نتيجة المواجهة مع الجائحة، والمواجهة الأكبر مع الفساد وسوء الإدارة.

إنكم مدعوون الى استلال عصا القيادة في المواجهة مع آثار الجائحة، والتي أثمرت بانخفاض ملحوظ في نسب الوفيات، والعودة الى ممارسة مهامكم الإنسانية والوطنية، مع زملائكم باقي الكوادر الصحية البطلة، وأن تكونوا خير عونٍ لهم في هذا التحدي الكبير.

إن أنفس العراقيين وصحتهم غدت أمانة في أعناق الجيش الأبيض المجاهد، وإن من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً.

 


مصطفى الكاظمي
رئيس مجلس الوزراء
27-أيلول-2020