الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
خطب وكلمات
مؤتمرات
مقابلات صحفية
لقاءات
زيارات
وثائق
برنامج الحكومة
المصالحة الوطنية
صور
أرشيف الاخبار
 
 
 
   

بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية العراق

رئاسة الوزراء

المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء

 

 

المؤتمر الصحفي المشترك الذي اجراه دولة رئيس الوزراء والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتاريخ 10-2-2009

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم...

نرحب بفخامة رئيس جمهورية فرنسا الذي يسجل بزيارته الى العراق زيارة اول رئيس فرنسي لبلدنا، نحن مرتاحون جداً لهذه الزيارة ونعتقد أنها جاءت في الوقت المناسب والسيد نيكولاي ساركوزي مشكوراً على مواقفه المعروفة الداعمة للشعب العراق ولقضاياه ولتخفيف المعاناة التي هو مطلع عليها، كان لقاؤنا مع السيد الرئيس مليئاً بالإيجابية وبالتفاهم وبالرغبة المشتركة بين البلدين لتطوير العلاقات الإيجابية، العراق الذي ينهض من أجل الاعمار والبناء والخدمات والتطوير يحتاج إلى جهد الأصدقاء إلى الشركات ذات الخبرة والكفاءة العالية، يحتاج إلى خبرة الدول الصديقة من أجل توفير أفضل الفرص وبزمن قياسي، آفاق التعاون بيننا كما ناقشناها كانت كبيرة وواسعة ولم تنحصر في زاوية معينة، لا الزاوية الأمنية ولا في مجال النفط او الاستثمار والاعمار وانما هي مفتوحة على كل الأبواب التي يمكن ان تشترك فيها فرنسا بشركاتها وخبرتها، وتنفيذاً لهذه الرغبة سيزور العراق قريباً وفد من الشركات الفرنسية التي تريد ان تعمل في العراق كما سيزور فرنسا قريباً السيد وزير النفط ووزير الدفاع للتعاون النفطي والأمني، ولتوسيع دائرة العلاقات ان الجانب الفرنسي الصديق سيقوم ببناء سفارة بالمستوى المطلوب في بغداد وفتح قنصليتين واحدة في اربيل والأخرى في البصرة من أجل ان تكون الشركات الفرنسية ورجال الأعمال قريبين جداً من المجالات التي يمكن ان تحقق فرصة للاعمار والاستثمار والخدمات، واتفقنا أيضا على ان نتواصل حتى في المجالات السياسية وفرنسا على عهد السيد الرئيس أسقطت الديون عن العراق بنسبة ((80%)) والآن أيضا الاستعداد قائم بإن تقف فرنسا إلى جنب العراق للتخلص من القرارات والعقوبات التي فرضت على بلدنا بسبب الحروب والمغامرات وغزو الكويت، بصدور قرار مجلس الأمن بإنهاء هذه الحالة وان العراق عاد البلد الذي يبحث عن السلام والعلاقات وحل الاشكالات بالعراق السلمية والقانونية لابد وان تنتهي كل القرارات والعقوبات التي أتعبت العراق واتعبت الشعب العراقي واملنا كبير وبالسيد الرئيس نيكولاي ساركوزي ان يكون للشعب العراقي للتخلص من هذه العقوبات ليعود إلى وضعه الطبيعي وينهض كبلد ثري ومهم وكبير في هذه المنطقة، مرة أخرى نجدد شكرنا وتقديرنا لهذه الزيارة التي نعتبرها تأريخية، زيارة أول رئيس فرنسي للعراق واول رئيس أوروبي من خارج التحالف يزور بغداد فمرحبا واهلا وسهلا.

ساركوزي:

اود ان أتوجه لكم بالشكر دولة الرئيس على هذه الكلمات أكون قد قضيت بضع ساعات في العراق ولكنها كافية لإقناعي بقوة الحياة لدى العراقيين، نحن نشعر ان الأمل يولد من جديد في العراق، فرنسا حافظت منذ ألفين وثلاثة على وجود مستمر في بغداد حتى في اصعب الظروف والساعات، فرنسا سعيدة للدرب الذي قطعه العراق وكان من المهام جداً بالنسبة لكوشنير كما بالنسبة لي ان يأتي إلى بغداد لنشيد بما فعلتموه ولنكرر إلتزام فرنسا، لقد قمتم بخيارات شجاعة اليوم الأمن تعزز في العراق ويمكن للعراقيين ان يأملوا بالمستقبل من جديد، فرنسا تحيي العمل الدبلوماسي الذي قامت به الحكومة العراقي لإعادة سيادة بلادكم، منذ أول يناير كانون الثاني لم يعد العراق موضوعاً في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهذا نبأ سار، هذا يعني إنكم لم تعودوا تشكلوا خطراً على أمن العالم والأمور تعود إلى نصابها على الصعيد الدولي ويمكن للعراق ان يعتمد على صداقة فرنسا لنعمل معكم لإعادة إدماج العراق بالكامل في الأسرة الدولية، والشعب العراقي لا يجب ان يعاقب بسبب الإغلاط والأخطاء التي ارتكبت بإسمه على يد دكتاتور، كما قلتم دولة الرئيس العراق وجه رسالة رائعة إلى العالم إذ نجح في الانتخابات الإقليمية التي نظمتموها مؤخراً، الحملة كانت حية ولكنها بقيت هادئة حتى لو أننا نأسف ان عدداً من المرشحين والموظفين من اللجنة الانتخابية قتلوا على يد اؤلئك الذين لا يؤمنون بالديمقراطية، دولة الرئيس قلتم ان يوم الانتخابات كان يوم عيد وأرسى العراق مع الديمقراطية وان صور العراق في ذلك اليوم كانت صور أفرحت الجميع واثلجت صدور الجميع، القوى العراقية كافة تشارك الآن في العمليات الانتخابية ولم يعد أحد يقاطع الانتخابات، الديمقراطية يا دولة رئيس الوزراء تحمل لكم شركاء جدد منتخبين لإستكمال المصالحة الوطنية العراقية، سوف ازور الآن ثلاث دول في الخليج وسأشهد على ما رأيته هنا، أي شعب فخور، الشعب العراقي يريد ان يستعيد زمام الآمر ويمسك بمصيره وحكومة تعمل وتريد إعادة بناء البلاد، العراق بحاجة إلى أصدقاء، العراق بحاجة مستثمرين، وزير الخارجية الفرنسي ورئيس الوزراء الفرنسي سيعودون إلى العراق بزيارة قبل الصيف المقبل بصحبة وفد من رجال الاعمار للمشاركة في إعادة البناء، سوف نستثمر في بناء سفارة جديدة وقنصليات جديدة، لقد قدمت لكم إقتراحات للدعم والعمل في المجالات العسكرية والأمنية والثقافية والاقتصادية والطاقة بطبيعة الحال.

وفي الختام دولة الرئيس أود ان أقول لكم ان عراقاً يقف على قدميه لا يجب ان يخيف أحد وان عراقاً قوياً هو عربون توازن في هذه المنطقة التي تحتاج الى التوازن، إذن سوف نعمل جميعاً من أجل ان يستقيم العراق وفرنسا والعراق والدول العربية ودول الخليج، دولة الرئيس فرنسا تريد ان تكون في الصف الأول بين أصدقاء العراق الجديد.

صحفي:

سؤال إلى الرئيس الضيف، فرنسا لم تشارك في حرب تحرير العراق واليوم العراق يعيش في جو من الحرية والديمقراطية، هل تشعر فرنسا اليوم بالتنافس مع الولايات المتحدة وبريطانيا بأخذ دوراً كبيراً في العراق، وسؤالي أيضا لدولة رئيس الوزراء والأستاذ نوري المالكي، نرى هناك دعماً اوربياً للعراق، هل ستقومون بتوجيه دعوات للرئيس حسني مبارك والى الملك عبدالله ملك المملكة العربية السعودية والى رؤساء الدول العربية من أجل زيارة العراق والوقوف على واقعه الجديد؟

ساركوزي:

فرنسا تريد ان تتطلع نحو المستقبل وليس النظر إلى الماضي، الماضي كان أليماً، كان مؤلماً على الأراضي العراقية وعلينا ان نفكر بالعراقيين قبل كل شيء، فرنسا كانت دائماً حاضرة دبلوماسياً على الأراضي العراقية حتى لو ان فرنسا كانت ضد الحرب، فرنسا اليوم يمكن ان تكون جسراً لمصالح الجميع حول العراق الجديد، عراق يتسم بالتعددية، عراق يتصالح مع نفسه وينظر إلى المستقبل، لا أرى لماذا تكون هناك منافسة مع أصدقائنا الأمريكيين، انا دائماً كنت صديقاً للولايات المتحدة الأمريكية وابقى، ومع أصدقائنا يمكن ان يكون هناك إختلاف في وجهات النظر ولكنهم أصدقاء، العراق بلد عظيم، ثلاثون مليون نسمة وهناك أشياء كثيرة يجب ان تتم في العراق وافضل خير للعراق هي ان الأمم الكبرى في العالم وفرنسا منها تشارك في إعادة بناء بلادكم، وتعرفون انه خبر سار ان لا تضطرون إلى الاختيار بين أصدقائكم وان يكون لديكم هذا العدد الكبير من الأصدقاء ومن الجيد ان يكون لكم أصدقاء في كل أنحاء العالم ليساعدوكم، هذا خبر سار جداً وبالنسبة لفرنسا تعرفون تأثير فرنسا في اوروبا، هذه الرسالة ليست فقط رسالة الفرنسيين التي اثبتت مع برنار كوشنير لإحملها جئت لإحمل رسالة كل الاوربيين، هذه المنطقة من العالم بحاجة الى اوروبا، ان أصدقائنا الأمريكيين أيضا بحاجة ان تكون أوروبا قوية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وان تكون أوروبا واقفة الى جانبهم لإن عالم اليوم ليس عالماً أحادي القطب، عالم اليوم هو متعدد الأقطاب والعراق سوف يكون من كبرى بلدان عالم المستقبل وسوف ينخرط في تعددية الأقطاب هذه، وفرنسا لا تطلب أي شيء سوى ان تكون صديقة للعراق، عراق ذو سيادة وعراق ديمقراطي.

السيد رئيس الوزراء:

شكراً جزيلاً، انا أشيد بالكلام الذي تفضل به السيد الرئيس واؤكد بأن العراق الذي كان له أعداء كثيرون وهذا نتيجة السياسة والتوجه الذي عليه حكومة الوحدة الوطنية والعملية السياسية والقوى الفاعلة بالعملية السياسية، والعراق يريده العراقيون، الشعب العراقي يريد العراق مساحة للتوافق والائتلاف والتعاون ليس مساحة للتنافس، كما هو مفروض في العالم أجمع ان تتحول عملية التنافس إلى عملية تعاون وعملية تكامل لإن الجميع يواجه ويتحمل مسؤولية في هذا الكون والعراق يريد ان يخرج من هذه الدائرة، من دائرة شراء الأعداء الى دائرة كسب الأصدقاء وكلما تعدد الأصدقاء لنا كلما كنا في الموضع الذي يخدم مسيرتنا، وهذا ينطبق بالنسبة لإصدقائنا في أوروبا وفي كل القارات وفي كل المناطق وبالذات مع الدول العربية والدول الإسلامية القريبة منا، نريد ان نمد الجسور بعدما نسفت هذه الجسور بسبب السياسات الحمقاء التي أتبعت آنذاك واضعف الموقف العام في هذه المنطقة واثارت فيها الكثير من المشاكل، لكن اليوم نحن نفتح عقولنا وقلوبنا لكل إخواننا وأصدقائنا ونعتز كثيراً بإن يتفضل القادة العرب سواء كان السيد الرئيس حسني مبارك او جلالة الملك عبدالله أو أي قائد من القادة العرب يتفضل بزيارة العراق لإن العراق يمد اليد ويرحب بكل أفق للتعاون وهذا ما نعمل عليه وكانت زياراتنا واتصالاتنا مستمرة على مختلف المستويات من رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء أعيد بناؤها وترميمها لما فيه مصلحة العراق ومصلحة المنطقة والعالم.

صحفي:

سؤالي للسيد رئيس الوزراء العراقي: قبل أيام تحدث نائب الرئيس الأمريكي وقال ان على حكومة بغداد ان تقوم بإتخاذ إصلاحات سياسية وقال ان إدارته، الإدارة الأمريكية ستكون متشددة مع حكومة بغداد إزاء هذا الموضوع، السؤال هو، ما هي الإصلاحات السياسية التي تطالبكم بها الإدارة الأمريكية بإتخاذها؟، سؤالي إلى سيادة الرئيس الفرنسي، دور فرنسا في مرحلة ما بعد الحرب كان ضعيفاً أو ثانوياً، ماذا نتوقع من فرنسا في المستقبل القريب في العراق؟

السيد رئيس الوزراء:

أعتقد بإن الحديث عن توجيه او ضغط او ممارسة تشدد إتجاه الحكومة العراقية في إتجاه قضاياها كلام فات أوانه، وهذا تصريح بالحقيقة قد إنتهى وقته لإن العراق حكومة الوحدة الوطنية تعرف مسؤوليتها وتتحرك بإتجاهها وتركت ما أستتب الأمن ولا إستقرار البلد واعتبرنا ان سفينة النجاة في اكثر من تصريح قبل ان نسمع هذا الحديث عن التشدد، سفينة النجاة هي المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي ومن يراقب العراق يشهد ان كل مدينة وكل محافظة وكل قضاء قد شهد إجتماعات ومهرجانات للمصالحة الوطنية والتصالح بين أبناء الشعب الواحد واصبحنا في المشوار الأخير من مسألة المصالحة الوطنية والإصلاحات التي يقتضيها وحدة العراق ووحدة الشعب واستقراره وامنه، والإصلاحات المطلوبة التي لا تزال بوتيرة وفق الدستور ووفق القانون ووفق المصالح التي تقررها الحكومة ومجلس النواب والقوى السياسية العاملة، اذا كان هناك مطلب لإصلاح قانوني فمجلس النواب هو الكفيل بالإصلاحات الدستورية والتعديلات واذا كان مطلب إصلاح سياسي كما هو نتحدث عنه دائماً أيضا الحكومة العراقية تستمر في فتح الباب للمصالحة مع كل الذين تقاطعوا مع العملية السياسية وهنا اقول بإن الكثير من الاجهزة المنحلة، الكثير ممن كانوا محسوبين على النظام السابق، الكثير ممن تورطوا بأعمال عنف ضد العملية السياسية قد أجرينا معهم حوارات من خلال لجنة المتابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية ومن خلال وزارة الحوار الوطني ونستطيع ان نقول بكل فخر نجحت عندنا المصالحة الوطنية إلى درجة كبيرة جداً، إستطعنا ان نحسم قضية الجيش العراقي السابق ولم تعد هناك مشكلة جيش سابق وجيش لاحق، حسمنا مشكلة الأجهزة والوزارات التي إنحلت بقرار من الحاكم الأمريكي آنذاك ((بول بريمر)) وهذه كلها خطوات على طريق المصالحة وافضل خطوة خطوناها على الطريق هو قضاءنا على الفتنة الطائفية التي كانت تمزق وحدة الشعب العراقي وإنهاء وجود السلاح بيد غير سلاح الدولة هو الذي وفر المناخ السياسي للمصالحة الوطنية وسنستمر، وما الانتخابات الأخيرة التي حصلت إلا أيضا خطوة على طريق بناء الدولة وبناء النظام السياسي الذي يقوم على أساس الدستور وعلى أساس متبنيات العملية السياسية.

ساركوزي:

في ذهني فرنسا لم يكن لها ابدا دور ثانوي، فرنسا دولة عضو دائم في مجلس الأمن، فرنسا قوة عسكرية ونووية، فرنسا تضطلع بدور ريادي في أوروبا، وبطبيعة الحال أصدقاؤنا في العراق يتوجهون نحو فرنسا لتساعدهم ليستعيدوا العراق مكانته كاملة على الساحة الدولية، فرنسا كانت دائماً أعتبرت ان إحدى الكوارث الكبرى في العالم هي ان يكون هناك مواجهة بين الشرق والغرب، وفرنسا على طريقها حاولت ان تكون دائماً جسراً بين هذين العالمين، فرنسا التي عندها سياسة عربية تنفذها، فرنسا التي تريد ان تكون صديقة للدول العربية والتي تشعر بانها ملتزمة بأمن أسرائيل، فرنسا عندها دبلومسية عالمية ودولية تريد مساعدة العراق على إستعادة مكانته كاملة لإن العراق دولة هامة في هذه المنطلقة من العالم، لماذا، لإنكم بلد متعدد الثقافات ومتعدد الاثنيات وهذا أسفي ان هذا البلد، بلد التعددية، والتعديية ثروة كبرى للعراق، من الهام جداً ان يبقى العراق موحداً ليس رغم التعددية ولكن بفضل التعددية وهذا مثل ومثال تعطونه في هذه المنطقة من العالم تشهد القليل من التعدديات في كثير من الأحيان وان تقسيم العراق واختفاء العراق كان سيكون لكارثة عظيمة جداً لإن العراق يمكن ان يكون عنصر سلام وان إختفاء العراق من الساحة الدولية لم يكن عنصراً مؤهلاً للسلام بل أدى الى تعزيز المواجهات واللاتسامح، ان عراقاً ديمقراطياً ينجح في الحفاظ على تعدديته وتنوعه سيكون مثالاً رائعاً لكل الشرق وللعالم بشكل عام واعتقد ان هذا كافي لكي تشعر فرنسا أنها متضامنة مع العراق ونريد ان نكافح إلى جانبكم ونريد ان نكون حاضرين اكثر من الآن فصاعداً خاصة وان عندكم حكومة شجاعة نظمت إنتخابات ديمقراطية والنجاح لهذه الانتخابات في هذه المنطقة من العالم بعد كل هذه المعاناة التي عصفت بالشعب العراقي، هذه أمثولة، هذا درس رائع تعطونه للعالم، لا بل هذا ربما مثال يمكن ان يقتدي به الآخرون، وشكراً.

صحفي:

سيادة الرئيس هل يمكن ان تقولون لنا ما هي المجالات التي تريدون لفرنسا ان تتدخل فيها، ولفترة طويلة لم تتمكن الشركات الفرنسية من القدوم الى العراق بسبب الأوضاع الأمنية، هل هناك ضوءاً أخضر أعطي الآن لعودة الشركات الفرنسية؟

ساركوزي:

اليوم بكل وضوح هناك طلب من الحكومة الفرنسية ان تعود الشركات الفرنسية إلى العراق وتستثمر هنا، في أي مجالات أصدقاؤنا العراقيون يحددون، هذه المجالات ولكن لا ننسى الدور التأريخي لشركة توتال في العراق، الطاقة وكفاءة وخبرة الشركات الفرنسية في مجال الدفاع والتسلح وبما ان العراق أصبح ديمقراطية فإن فرنسا لا ترى أي عقبة على العكس في مساعدة الدولة العراقية على الاطلاع بمفردها بسيادتها، واخيراً المياه، البناء، الصرف الصحي وهناك موار كثيرة يجب ان تفعلها، شركاتنا افضل شركات في العالم ولهذا السبب سوف نبني سفارة جديدة وقنصليات جديدة وقبل فصل الصيف سيقوم رئيس الوزراء ووزير الخارجية بزيارة الى العراق بصحبة وفد هام م رجال الأعمال ورؤساء الشركات، شؤون العراق يجب ان تعالج في العراق وليس في عاصمة مجاورة، إذن هذا إلتزام وان زيارتي هذه مع برنار كوشنير ربما هذا مثل نعطيه لرؤساء الشركات ورجال الأعمال الفرنسيين ونقول لهم لقد حان الوقت، الآن يجب المشاركة في بناؤ العراق، الآن يجب مساعدة العراق، العراق قد تحمل مسؤولياته، ان العراقيين يريدون طي صفحة الماضي وسنوات المآسي وعلينا نحن الفرنسيين ان نكون إلى جانب أصدقائنا العراقيين.

السيد رئيس الوزراء:

أضيف كلمة قصيرة وعلى السؤال، ان الشركات الفرنسية ورجال الأعمال لن يجدوا صعوبة في الدخول إلى الساحة العراقية لغرض العمل والاعمار والاستثمار، لإن الشركات في مختلف المجالات حتى الجانب التسليحي، العراق لديه علاقات طويلة مع فرنسا في مختلف المجالات سواء كانت نفطية أو الاستثمارية أو رجال الأعمال أو المياه أو الصرف الصحي كما تفضل السيد الرئيس هذه كلها موجودة منذ زمن العراق، الشركات الفرنسية معروفة في الساحة العراقية ولذلك هي لم تبدأ من الصفر وانما ستبدأ من حيث إنتهت بسبب الظروف الأمنية التي حالت دون الاستمرار في هذه الأعمال.

صحفي:

السيد رئيس الوزراء العراقي كانت لكم جولات في العمل الدبلوماسي أدت إلى فتح سفارات في الخارج وكذلك فتح سفارات في الداخل، هل نستطيع ان نعتبر هذه الزيارات الأخيرة وبما فيها هذه الزيارة هي فتح أفق جديدة لتحرم دبلوماسي عراقي جديد لفتح سفارات في الخارج؟، السؤال إلى السيد ساركوزي، تحدثتم عن الدعم إلى العراق، هل سنشهد في عهدكم رفع نسبة العشرين في المائة المتبقية من الديون وهل ستحاولون المشاركة في تسليح الجيش العراقي بأسلحة حديثة متطورة للحفاظ على الأمن؟.

السيد رئيس الوزراء:

نعم هدفنا بالحقيقة الأساسي هو توسيع دائرة علاقاتنا الدبلوماسية مع كل العالم وهذه صفة من صفات الدول العصرية المتحضرة التي تريد ان تتواصل مع العالم على أسس التعاون والتكامل والانفتاح، وهذا هو هدف حقيقي لدبلوماسيتنا ووزارة خارجيتنا ورئاسة الوزراء هو ان نتوسع في إعادة علاقتنا الدبلوماسية مع لك العالم التي قطعت على خلفية الحروب والمغامرات التي حصلت سيذهبون فيما إستقبلنا عدداً من السفراء وسنستقبل سفراء آخرين وهذا يعطي رسالة الى العالم ان العافية عادت إلى العراق وعلى العراقيين ان يعملوا للتواصل مع العالم بتوسيع دائرة العلاقات الدبلوماسية.

ساركوزي:

لا تعاقبونا لإننا ألغينا ((80%)) من الديون، العشرين بالمائة المتبقية تبقى مشاريع يمكن ان نناقشها، وأنا سعيد لإن المشكلة في العراق اليوم هي مشكلة إقتصادية ومشكلة ديون لإن المشكلة كانت أمنية لفترة طويلة وكانت مشكلة عنف لفترة طويلة جداً.

صحفي:

سؤالي إلى فخامة الرئيس ساركوزي، بعد زيارتكم هذا، ها هناك مبرر ترون لبعض القادة العرب لعدم المجيء إلى العراق؟.

ساركوزي:

أردت ان آتي لأعبر عن صداقتي للشعب العراقي وليس لكي أغضب الآخرين، ولكن ان تكون فرنسا في العراق قبل جيرانكم وقبل أصدقاؤكم الآخرين بكل صراحة هذا مصدر فخر لفرنسا ولكني لست الأول، السيد كوشنير جاء مرتين وكنت موافقاً على مجيئه، لقد كانت هذه رسالة أردنا توجيهها للشعب العراقي انتم تبذلون جهوداً جبارة، طبعاً لم تحل كل المشاكل هناك تقدم كثير يمكنكم تحقيقه ولكن تعرفون ان الصديق الحق هو الذي يساعدكم في ساعات الضيق وليس الذي يساعدكم حينما لا تكونون بحاجة له.

 
   

   

المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء