نص الكلمة الاذاعية التي وجهها رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي الى ابناء الموصل الكرام

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

4 تشرين الاول 2016


بسم الله الرحمن الرحيم
يا ابناء الموصل الكرام
اخوتي .. اخواتي في كل بيت من بيوت نينوى العزيزة:
ها نحن اليوم قريبون منكم وانتم قريبون منا والنصر قريب بعون الله.

ايها الأعزاء في الموصل الحدباء:
لقد حررنا كل مدن العراق من عصابة داعش .. ومحافظتي صلاح الدين والانبار وان الانتصار الكبير سيكتمل قريبا وسنحتفل بينكم هنا في الموصل ، وسنرفع راية العراق وسط مدينة الموصل كما رفعناها في القيارة والشرقاط وقبلها فوق بيجي وتكريت والرمادي والفلوجة والكثير من المدن والقرى التي عادت الى حضن العراق وشعبه .

ستعود نينوى لأهلها من جميع الاطياف والقوميات والاديان والمذاهب ، فقد تعايش العراقيون على ارض الموصل قبل ان تسرق عصابة داعش هذه المدينة وتشوه الحياة و التنوع الديني والفكري والحضاري الذي عرفت به هذه المدينة حين سكنها المسلم والمسيحي والايزيدي والاشوري والشبكي وكل العراقيين ، وقبل ان ترتكب عصابة داعش الارهابية ابشع جرائم القتل والابادة والاختطاف الجماعي للنساء والاطفال الابرياء ، وتشهد اقضية ونواحي وقرى نينوى وسهولها وجبالها ووديانها على بشاعة تلك الجرائم الوحشية التي لم يسلم منها احد .

واذا كانت داعش حطمت اثار ومساجد وكنائس نينوى لتطمس حضارتها فإن الانسان الذي جئنا لتحريره لقادر على ان يبني نينوى من جديد ويعمر ماخربته هذه العصابة المجرمة التي استخفت بالدماء والحرمات وشوهت الاسلام دين المحبة والسلام والتسامح .

استعدوا واستبشروا يااهلنا الكرام في الموصل فقد اقترب الوعد وجاء الحق وزهق الباطل ، وقد قررنا وعزمنا على تطهير كل ارض العراق من داعش وتحقق هذا القرار والانتصار .. وانتم اليوم اقرب من اي وقت مضى للخلاص من ظلم وجور وبطش داعش .

ان العالم ينظر الى انتصارات القوات العراقية وتضحياتها وبسالتها باحترام وتقدير واعجاب .. وبنفس الهمة والعزيمة والحماس والثقة بالنصر يتقدم شباب العراق اليوم باتجاه تحرير الموصل ويضحون بأرواحهم دفاعا عن الانسان والارض والعرض والمقدسات .
نوصيكم ان تتعاونوا مع قواتكم وابناء جيشكم العراقي البطل بكل صنوفه وتشكيلاته كما تعاون اخوتكم معهم في المدن المحررة .

يا ابناء الموصل الكرام؛

اليوم نتقدم وغدا ننتصر معا ثم نعمل سوية لنعيد الحياة والخدمات والاستقرار الى كل مدينة وقرية .. وسنتعاون لنشر السلام والمحبة والتسامح بين الجميع ولن يكون للمجرمين مكانا بينكم ، فقد آن لنينوى ان تنتصر وآن للعراقيين جميعا ان يحتفلوا بعراق نظيف من داعش ومن كل فكر ظلامي يزرع الشر والخراب في ارض الرافدين الحبيبة .

تحية لشهداء العراق وللجرحى ولكل مقاتل ومجاهد في سبيل تحرير ابناء شعبه ووطنه .
وتحية لرجال الموصل ونسائها وشيوخها واطفالها..


والى موعد مع النصر الكبير واللقاء القريب ، بإذن الله وقدرته ..

نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


 

المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء

4 تشرين الاول 2016