كلمة رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي  الى الشعب العراقي والقوات الامنية
 


 

 

 

 

 

 

 

 

3-10-2014


بسم الله الرحمن الرحيم



يا ابناء شعبنا العراقي الكريم ايها الغيارى من ابناء القوات البطلة والحشد الشعبي المقدام .. وكل عراقي غيور انتفض لكرامة شعبه ووطنه ومقدساته ..
عندما عقدتم العزم على استعادة المدن والقرى العزيزة من دنس عصابات داعش ودولتهم الاجرامية ، لم يكن العالم قد تنبه الى حجم الخطر المحدق بالعراق والمنطقة ، فقد سبقتم الجميع في مواجهة هذا الخطر وقدمتم التضحيات الجسام دفاعا عن الارض والعرض والمقدسات ، وها انتم تقطفون اليوم ثمار النصر وتحررون الارض الطاهرة شبرا شبرا من شمالي العراق الى غربه ، بدءا بآمرلي الصامدة ومرورا بطوزخرماتو وبلد والضلوعية وقرية بشير وربيعة ومدن واقضية الانبار ، وحتى اخر شبر في اقصى قرية حدودية..

ان نتائج المعركة اليوم تسير بكل ثقة لصالح الشعب العراقي وان بشائر نصر مؤزر كبير تلوح في الافق ، والهزيمة المنكرة باتت من نصيب داعش وكل القوى الارهابية التي تجرأت على ارضنا وشعبنا ومقدساتنا .
لقد قررنا ان تكون هزيمة داعش هنا على ارض العراق ، عند كل قطرة دم برئ وعند بيت كل مهجر ونازح ، وعلى خطى المعذبين في حملة التطهير العرقي التي انتهجها داعش ضد الاقليات ، وليس هو قرار شخصي او فئوي وانما هو قرار شعب وجيش ومجتمع يريد الحياة والاستقرار والعيش الآمن والتآخي والمواطنة الحقة التي لاتميز بين عراقي واخر الا بمدى انتمائه للعراق .. وليس سوى العراق .

نحيي المرجعية الرشيدة وعلى رأسها سماحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني في هذه الايام التي تحرز فيها القوات العراقية انتصارات متتالية ما كانت لتتحقق لولا الفتوى التاريخية في الجهاد الكفائي دفاعا عن العراق وشعبه ومقدساته .
ونؤكد للعالم الذي وقف معنا ، لعدالة قضيتنا ، ولشعوره بأن الخطر لم يعد يهددنا لوحدنا ، اننا سنواصل التحدي وسنمحو الخريطة الوهمية المزيفة التي رسمها الارهاب ليمزق بها ارض الرافدين التي كانت وستبقى نقطة تعايش بين الاديان والقوميات والمذاهب ، هذه الارض التي تميزت على طول التاريخ بتنوعها الحضاري والفكري والمعرفي ، وليس مايحدث من ارهاب الا حالة طارئة وزائلة بإذن الله العلي القدير ، وسنعيد للعراق خارطته التي تضم الجميع دون استثناء .

تحية لشهداء العراق وارواحهم الطاهرة ولأبائهم وامهاتهم وعوائلهم ، ولكل من فقد عزيزا في ساحة المواجهات او جراء التفجيرات الارهابية التي تستهدف المدنيين العزل ولكل جريح وقف في وجه الارهاب.
ونعاهدكم ان واجبنا واولويات عملنا هي حماية العراق وحمايتكم ، ولن يتقدم شيء على هذه الاولوية ، فمن دون الامن والاستقرار لن يكون طريقنا ممهدا لبناء العراق .

اجدد لقواتنا البطلة والحشد الشعبي المقدام وابناء العشائر التحية والتقدير ، واهيب بالقوى السياسية التوحد ونبذ اي خلاف ، كما اهيب بالمثقفين والاعلاميين والكتاب ان يواصلوا دعم الجهد الوطني للدفاع عن الحق ، والتصدي للحرب النفسية التي يمارسها العدو والتي هي اخطر من المواجهة العسكرية في محاولة يائسة للنيل من الانتصارات التي يحققها ابناؤنا واخواننا ويروج لها ضعاف النفوس ، فالمعركة معركة الجميع ، وانتم في مقدمتها بمواقفكم واقلامكم وفكركم النير .

واؤكد مرة اخرى ان زخم المعركة سيتواصل حتى تحقيق كامل الاهداف، ولن نألوا جهدا في سبيل ذلك .
عاش العراق قويا منتصرا وآمنا مستقرا .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .