كلمة رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في حفل تخرج دفعة جديدة من ضباط الكلية العسكرية دورة  مكافحة الارهاب في محافظة ذي قار
 


 

 

 

 

 

 

 

 

15-10-2014


بسم الله الرحمن الرحيم


ايها الاخوة الكرام ..
يا ابناء العراق الأوفياء .. تغمرنا السعادة بتخرج هذه الدفعة الجديدة المباركة التي سيكون لها شرف الدفاع عن العراق وشعبه .. وعن حاضره ومستقبله ، وفي اختصاص مهم للغاية هو مجال مكافحة الارهاب ، وهو مجال بلدكم وشعبكم في أمس الحاجة اليه .
نبارك لكم ولابائكم وامهاتكم واخوانكم واخواتكم هذا النجاح والانجاز الوطني ، وهو نجاح وانجاز لكم ولبلدكم ولشعبكم الذي يقاتل الارهاب ويواجه التحديات ويقدم التضحيات الجسام .. ويواصل العمل والحياة في الوقت نفسه ، فأنتم اليوم توجهون صفعة قوية لأعداء الحياة ولكل من لايريد لوطنكم ان يتعافى ويتقدم ويزدهر .
ان الظروف الصعبة التي يمر بها العراق اكدت للعالم ان على هذه الارض المقدسة شعب لايقهر وسواعد لاتكل وارادة لاتلين ، واندفاع بطولي لأبنائه - ليس له نظير- في التصدي للارهاب ، والاستبسال في ساحات الصبر والصمود والفداء والشرف .
اؤكد لكم ان ارادة شعبنا هي التي ستنتصر في نهاية المطاف ، وهي المنتصرة الآن ، فالعدو المتمثل بتنظيم داعش الارهابي يتلقى ضربات مؤثرة ومدمرة من قبل قواتنا الباسلة وابطال الحشد الشعبي وبإسناد ودعم دولي كبير ، ولذلك ترون هذا التنظيم المهزوم يلجأ لبث الشائعات في محاولة فاشلة لإضعاف معنويات المقاتلين والتأثير على حالة التلاحم والتعاون بين المواطنين وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الامنية ، ومايؤسف له ان هذه الشائعات المغرضة ، وآخرها ما اثير حول بغداد ، تجد من يروج لها في بعض وسائل الاعلام ، ونأمل ان يكون لوسائل الاعلام الوطنية دور فعال في التصدي للشائعات ووأدها في مكانها .
واننا نقول لكم بكل ثقة بأننا ندافع عن كل مدينة من مدن العراق تتعرض لخطر الارهاب ولانتوانى عن اداء واجبنا ، وان تطهيرها التام من زمر الارهاب هو من واجبنا وفي صميم مسؤولياتنا وعلى رأس او لوياتنا ، ونتطلع الى اليوم الذي يعود ابناء مدننا العزيزة الى ديارهم التي هجروها ونزحوا عنها ظلما وعدوانا ، ونعمل بكل جد وتفان من اجل تحقيق هذا الهدف الوطني والانساني والشرعي ، ونطمئنكم وجميع ابناء الشعب العراقي بأن ذلك اليوم ليس ببعيد ، بعون من الله العزيز القدر وبهمتكم ووهيكم وعزيمة اخوانكم المقاتلين الذين يواصلون جهادهم ليل نهار من اجل ان يطلع على ارض العراق ومدنه الطاهرة فجر يوم جديد لا مكان فيه لداعش وعصابات الجريمة والمتخاذلين والفاسدين ، يوم يعيش فيه العراقي الى جانب اخيه العراقي آمنا مطمئنا لايفرقهم دين اوقومية اومذهب ، فمن نعم الله على هذه الارض التنوع الديني والقومي والفكري الذي يريد الارهابيون اليوم محوه وانهاء حالة التعايش على ارض وادي الرافدين التي عرفت منذ آلاف السنين بأنها ارض الاديان والانبياء والاولياء والعلماء والمدارس والاتجاهات الفكرية المتنوعة ،وهو مايجب علينا المحافظة عليه بكل ما اوتينا من قوة .

ايها الاخوة الأعزاء ..
كلما تتخرج دفعة من الضباط او المراتب وفي مختلف الصنوف والاختصاصات ، وكلما نجد الاستعداد والاندفاع للقتال بهذا المستوى المشرف نزداد يقينا بأن مالدينا من قدرات بشرية كاف للدفاع عن العراق ، وان كل مانريده من الاصدقاء هو التسليح وتوفير الدعم الذي تحتاجه قواتنا المسلحة لادامة زخم المعركة والاسراع في حسمها والحاق الهزيمة بتنظيم داعش ودولته الاجرامية وليس الاسلامية كما يدعون .
ان ادراك العالم لخطر داعش وتهديده لمصالح الجميع هو الذي يقف وراء وحدة الموقف الدولي ضد الارهاب ، وهو مايتطلب المزيد من التنسيق والتعاون وبالأخص مع محيطنا العربي والاقليمي ، وقد اعلنا بوضوح رغبتنا في التعاون واقامة افضل العلاقات مع الاشقاء والاصدقاء ودول الجوار واقامة علاقات شراكة وتبادل مصالح تخدم دولنا وشعوبنا وتجنب المنطقة المزيد من التوترات والأزمات ، وفي مقدمة ذلك التعاون في مجال مكافحة الارهاب الذي اساء الى ديننا وقيمنا الاصيلة واستهدف الامن والاستقرار والتعايش وبات يهدد وحدة بلداننا وشعوبنا بالتجزئة والتقسيم والضياع .
نؤكد من هذا المكان الذي خرججكم ايها الابطال اعتزازنا بابناء قواتنا المسلحة والحشد الشعبي ونتوجه لهم بالتحية والتقدير على الجهود الجبارة والمواقف الشجاعة والمشرفة التي يبدونها في مواجهة عصابات داعش في ساحات المواجهة والانتصارشمالا وغربا وفي كل بقاع من بقاع العراق ، ونجدد لكم التهنئة والتريك سائلين الباري عز وجل ان يمن على شعبنا الكريم بالخير والسلام ويدفع عنه شر الاشرار ، ويرحم شهداء الابرار وبألاخص منهم شهداء القوات المسلحة والاجهزة والأمنية والحشد الشعبي ، ويمن على الجرحى والمدنيين من ضحايا التفجيرات الارهابية بالشفاء العاجل ، كما نتقدم بالشكر والتقدير للمشرفين على هذه الدورة المباركة ، ونتمنى لكم التوفيق في خدمة وحماية شعبكم ووطنكم .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .